المكان الثالث

image

منذ طفولتنا، نمارس الخيال، لكي نطلق قدراتنا، الجسدية والنفسية. ومن تلك القدرات، الحرية.

فنجد أن الطفل، يمارس ويشاهد أشياء، لا نتقبلها ولا نصدقها نحن البالغين. وبل كلما كُبر في السن، اجتهدنا في قمع هذه الأوهام، والتي هو يراها حقيقة تحدث الآن!

فتارة تجده يتحدث ويأكل مع صديق، وتارة يقول أنه رأى أسماكاً تطير، وطيوراً تعوم!

والسبب أن للإنسان قدرات، فطرت في داخله، منذ نشأة الخلق.

منها جسدية؛ القدرة على تسلق الشجرة، على الكتابة، على الشفاء، على القتل وقيل القدرة على الطيران أيضاً!

ومنها النفسية، والتي قد تسمى قيّم، القدرة على الحب، على السعادة، على الخوف، على الكره، على التواصل وقيل القدرة على طرح الأسئلة!

فيخلق الطفل، مكان ثالث خيالي، يمارس ما يظن انه قادر على فعله! بعيداً عن المجتمع والذي يرفض ما يفعله كقيمة، كمذهب، أو كمنطق ووصاية أحياناً!

واذا زاد القمع من المجتمع، يذهب إلى مكان خيالي، موجود ومنسوج من قبل خيال آخرين، ومقبول من قبل الوالدين. مثل الرسوم المتحركة، ألعاب الدمى، أو ألعاب الفيديو، ونسميه نحن عالم افتراضي.

إلى أن يكبر وينضج، وهنا تتعدد الخيارات: إما يبرمج على ما خطط له، من قبل المجتمع ويأود!

أو يدرك أنه لديه القدرة، في فعل ما يشاء، أي أنه حر، فيثور إما على المجتمع أو على نفسه!

أو يمضي في رحلة، يبحث فيها عن قدراته وذاته، يصل فيها إلى مكانه الثالث، وتلك قصة أخرى!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s